ابن إدريس الحلي
31
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ومسائل خلافه ( 1 ) إلى ما اخترناه وذهبنا إليه ، وقد قلنا : إنّ القسامة إنّما تكون مع اللوث الذي هو قوّة الظن وهو التهمة الظاهرة ، ولا تكون القسامة مع ارتفاعها ، فإن لم يكن لوث ولا تهمة ظاهرة ، فإنّ المدّعى عليه لا يلزمه سوى يمين واحدة ، بأنّه ما قتل المقتول ، ولا تجب اليمين هاهنا على المدّعي مثل ساير الدعاوى فليلحظ ذلك . ومتى أقاموا نفسين يشهدان لهم بالقتل أو أقاموا القسامة على ما قدّمناه ، وجب على المدّعى عليه إن كان القتل عمداً القود ، إلاّ أن يتراضيا على أخذ الدّية حسب ما قدّمناه . وإن كان القتل خطأ محضاً أو شبيه العمد ، وجب عليه أو على عصبته الدّية على ما بيّنّاه ( 2 ) . ومتى لم يكن لأولياء المقتول من يشهد لهم من غيرهم ولا لهم قسامة من أنفسهم ، وكان هناك لوث كان على المدّعى عليه أن يجيئ بخمسين يحلفون انّه بريءٌ ممّا ادّعي عليه ، وإن لم يكن له من يحلف عنه كُرّرت عليه الأيمان خمسين يميناً ، وقد برئت عهدته ، فان امتنع من اليمين أُلزم القتل ، وأخذ به على ما يوجب الحكم فيه ( 3 ) . والبيّنة في الأعضاء مثل البيّنة في النفس ، من شهادة نفسين عدلين إذا كان عمداً ، أو عدل ويمين المدّعى عليه على ما قدّمناه وحرّرناه .
--> ( 1 ) - الخلاف 6 : 274 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي . ( 2 ) - قارن النهاية : 741 . ( 3 ) - قارن النهاية : 741 .